الشيخ الأصفهاني
40
حاشية المكاسب
لا توجب غلبة النقص إلا عدم الالتزام بالسلامة . وفيه : أنها توجب أزيد من ذلك ، وهو الاقدام على شراء المعيب ، لا مجرد عدم الاقدام على الصحيح ، ومع الاقدام على شراء المعيب لا خيار كما تقدم مع ما يتعلق به من النقض والابرام ، إلا أنه غير التبري بمعنى شرط عدم الخيار فراجع ( 1 ) ما قدمناه في البحث عن التبري . منها : أن الثيبوبة التي قد عرفت أنها ليست بعيب موضوعا تارة ، ولا حكم لها أخرى رتب عليها ثمرة في كلام المصنف ( قدس سره ) ، وهي أنه بناء على أنها ليست بعيب حقيقة إذا اشترط المشتري على البائع بكارة الجارية فظهرت ثيبة لا خيار له إلا خيار تخلف الشرط ، بخلاف ما إذا كانت حقيقة عيبا ولمكان شيوعها لا حكم لها ، فإن الغلبة تحقق ما هو بمنزلة التبري المانع عن تأثير العيب أو الاقدام على شراء المعيب الذي معه لا ملاك للخيار ، ومع اشتراط البكارة لا تبري من العيب ، ولا اقدام على شراء المعيب فلا مانع عن تأثير العيب ، فيؤثر المقتضي أثره الخاص ، وهو التخيير بين الرد والأرش . ولا يخفى عليك أن المقتضي للخيار إن كان هو الالتزام الضمني بوصف الصحة وكان خيار العيب على القاعدة لا تعبدا محضا فشرط البكارة لا يزيل المانع عن الالتزام الضمني ، كيف ، والالتزام ضمني بالصحة على ما هو المفروض من غلبة الثيبوبة ، ولا يعقل أن يكون محققا للالتزام الضمني أيضا ، بل هو التزام صريح بوصف الصحة ، فإذا كان الالتزام بوصف الصحة بالخصوص مقتضيا لهذا الخيار المخصوص فصريحه أولى من الضمني ، ولا يقاس باشتراط البكارة على الوجه الآخر ، فإن المفروض فيه أن الثيبوبة ليست عيبا حقيقة ، فاشتراط البكارة اشتراط وصف كمال لا وصف الصحة في قبال العيب . وإن كان المقتضي للخيار هو العيب والتبري مانع فقد مر ( 2 ) أن المقتضي في مقام الاثبات بحسب أخبار الخيار متقوم بعدم التبري ، وعدم العلم بالعيب ، فمع أحد
--> ( 1 ) ح 4 تعليقة 362 . ( 2 ) ح 4 تعليقة 362 .